مساعٍ نيابية لتضمين مخصصات المعلمين في الموازنة وطباعة الكتب داخل العراق
تشهد الساحة التشريعية في العراق خلال عام 2026 نشاطاً نيابياً متزايداً يهدف إلى إعادة هيكلة الموازنة العامة بما يضمن حقوق المعلمين ويقلل الاعتماد على الاستيراد في قطاع الكتب المدرسية. يأتي هذا التحرك في سياق تصاعد الاهتمام بالقطاع التعليمي كأولوية وطنية بعد سنوات من التحديات المزمنة التي تواجه المعلمين والطلبة على حد سواء.
أسباب الحراك النيابي الحالي
تتزايد الضغوط على الحكومة العراقية والبرلمان لتوفير تمويل كافٍ لرواتب المعلمين بعد أن تراكمت ديون عديدة على وزارة التربية خلال السنوات السابقة. وتسعى عدد من اللجان البرلمانية إلى إدراج بنود خاصة بمخصصات المعلمين ضمن قانون الموازنة الجديد لضمان انتظام الصرف شهرياً دون تأخير.
كما يواجه قطاع الكتب المدرسية في العراق معضلة حقيقية تتمثل في الاعتماد الكبير على طباعة الكتب خارج البلاد، مما يكلف الخزينة مبالغ طائلة ويُعرقل توزيع المناهج في المواعيد المحددة لبدء العام الدراسي.
تفاصيل المساعي التشريعية
كشف عدد من أعضاء مجلس النواب عن تقديمهم مقترحات قانونية تتضمن الآتي:
- تخصيص نسبة محددة من الموازنة العامة للصحة والتعليم بما لا يقل عن عشرين بالمائة
- تخصيص صندوق خاص لدعم المعلمين في المناطق الريفية والنائية
- إنشاء مطبعة وطنية حكومية متخصصة في طباعة الكتب المدرسية
- تطوير البنية التحتية للمطابع الحكومية القائمة في بغداد وأربيل والبصرة
مرتكزات المبادرة ومقاصدها
تهدف هذه المقترحات في مجملها إلى تحقيق ثلاثة مرتكزات رئيسية:
- ضمان حقوق المعلمين المالية وتحسين أوضاعهم المعيشية عبر ضمان انتظام صرف الرواتب شهرياً
- القضاء على مشكلة تأخر طباعة الكتب المدرسية خارج البلاد
- تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الكتب داخل العراق بدلاً من الاعتماد على الاستيراد
تحديات قطاع الكتب المدرسية
يتمثل أبرز تحدٍّ يواجه قطاع الكتب المدرسية في الاعتماد الكبير على الطباعة خارج البلاد، مما يكلّف الخزينة مبالغ طائلة ويُعيق توزيع المناهج في المواعيد المحددة. وتتمثل الخطوة العملية في تطوير البنية التحتية للمطابع الحكومية القائمة في المدن الثلاث.
تشير هذه المقترحات إلى أن الملف التعليمي أصبح أولوية وطنية واضحة في عام 2026، والشعب يتابع أي مستجدات تتعلق بملف التعليم والرواتب والمطبوعات المدرسية عن كثب.